قد لا يخفى على العامة من هو ميكافيلي ، بل ان اغلبنا نحفظ مبدأه الشهير " الغاية تبرر الوسيلة " ! حيث رسخ ميكافيلي حينها في نفوس المجتمع فكرة ان لاشيء يأتي بالاخلاق والفضيلة ، بل المجد بالاجرام والرذيلة ، وينصح في مبادئه الحكام بارتداء ثوب الصلاح وابطان الجرم والخبث والتلاعب على عقول البشر !
تمر السنوات وما زال هذا المبدأ معمولاً به عند الكثير من حكام الغرب ، ومن يقرأ قليلاً في الشريعة والاسلام سيعلم مدى خطورة ميكافيلي وخبث مبادئه ، وسيعلم ايضاً بان هذا المبدئ لايتفق مع طبيعة الانسان ولا مع تعاليم الاسلام ! فالشر السائد ليس هو حقيقة البشر ، والرسائل الخالدة لاتترسخ بالشر والحرب ! فهذا رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم نشر الاسلام بدون خبث او تلاعب او اجرام وبدون سيف ودماء ، وما زالت رسالته تنتشر في هذا العالم كما جائت قبل اكثر من 1400 سنة !
لا اعلم ولا ادري ولا افهم ، من اعاد ترسيخ هذا المبدأ في عقول ( الاصلاحيين ) وكيف لمن يحمل رسالة الاسلام ان يتخذ كهذا المبدأ وسيلة له للوصول إلى هدف مزعوم اطلقوا عليه ( الدولة الاسلامية ) ! فهل يتصور ان تقوم دولة اسلامية على مبدأ يتنافى مع حقيقة هذه الرسالة السامية ! ونحن على يقين ذاتي وديني بأن ما بني على باطل فهو باطل !
نحن لا نواجه اليوم حركة عشوائية ، ولا نتعاطى مع احداث انتجتها ثورة حدثت بين ليلة وضحاها ، بل ان كل ما يحدث الان امور درّست ولقّنت وعلّمت ، ومؤامرات دبّرت وجهّزت ، فالافكار العفنة قد زرعت في نفوس الكثير من الشباب ، والخطط الخبيثة قد خدعت كثيراً من النائمين ، فهل من المتوقع ان نتجاوز هذه المرحلة بعشوائية !؟؟
ليس هنالك فائدة من لوم المجرم على اهدافه ، فهو في النهاية "مجرم" وهذه مبادئه وهذا ما يصبو اليه ، ولكن المؤلم ان الكثير من العامة انساقوا خلف هؤلاء وصدقوا خزعبلاتهم ومزاعمهم ، وما علينا فعله الان هو تفتيح العقول وتوحيد الصفوف لمواجهة هذه المطامع الخبيثة ، ولن يكون ذلك بالشتم والتخوين والتكفير ولا بالاساءة والتجريح ، فكما اسلفنا سابقاً وحتى لا نكيل بمكيالين فـ( الغاية لاتبرر الوسيلة ) ، ولا اجد وسيلة اجمل للرد سوى التعامل مع القضية باخلاقنا وتعاليم ديننا وترسيخ مبادئه التي ستخلصنا من كل بلاء.
ما دفعني الى الكتابة خبر قراته في صحفنا هذا الصباح عن تنظيم ( عربي ) يمس امن الدولة ، واتسائل بعد هذا الخبر ، لماذا يتعاطف هؤلاء "المواطنون" المغررون بالاصلاح مع ( الغريب ) ضد وطنهم الحبيب !!!!! فطرتي وعقلي لا يتقبلان الامر ، فانا لا اتقبل مساس الغريب باحد افراد عائلتي حتى وان كان هذا الفرد على خطأ ! فكيف لي ان اتقبل ذلك على وطن لم اعرف سواه ! ولم اتنفس غير هواه ! وعلى وطن يدفعني دائماً للتفاخر بانتمائي اليه !
ختاماً ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم " ان من اكبر الكبائر ان يلعن الرجل والديه ، قيل وكيف يلعن الرجل والديه !! قال يسب ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه " .. ان زايد - رحمه الله - والدي ، وخليفته ولي امري ، وما يطالهم على ألسنة ضعاف النفوس ماهو الا ردة فعل على اساءات وصلت شيوخهم وقادتهم من هذا وذاك ، فتذكروا اننا نتالم بما يطال احبابنا عندما تخوضون في الحديث عن احبابهم ! ولن يرضى احد بان تسيء اليه مهما كانت اخطائه ! فهذه طبيعة بشرية.
رددوا " اللهم احفظ الامارات والخليج وبلاد المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن "

الكثير منآ يجهل ما قد وضحته في عدة اسطر
ردحذفلكن حب الوطن يطغى على كل شيء ، ويلزمنا التمسك بديننا الحنيف ومايدعو إليه
فلم يترك حتئ "خدمة الوطن والحفاظ عليه وكما ذكرت حق الوالدين ، فكيف لهم إنكار فضل والدنآ زايد رحمة ٱللہ عليه !!!
كلمآتك لإمست قلبي تجعلني أقف عاجزة عن رد جميل هذا الوطن ولسان لا يتوقف عن ترديد
" اللهم أحفظ الإمارات و الخليج وبلاد المسلمين من الفتن ماظهر منها وما بطن "