الجمعة، 5 ديسمبر 2014

من تويتر : النقاب .. احتشام ووقار ، حياء وعفة



لمقال الريامي وما تحتويه صحيفة الإمارات اليوم من ضحالة فكرية وضحك على القارئ والمتلقي، كتبت بعض التغريدات عبر الحساب الشخصي في تويتر، لسرد بعض النقاط التي أرى أن بناء المشكلة عليها أمر مضحك وتافه.

1- على مر التاريخ ومنذ العصور الجاهلية لم يسبق لأي مجرم أن قام بارتكاب جريمته دون أن يغطي وجهه، سواء باللثام او القناع !

2- فكيف للنقاب أن يصبح خطراً عندما يصبح كأداة للتستر على الجريمة؟ قياسا يجب منع الغترة واقنعة البرد !!

3- أيضاً أي مجرم سيسعى أولاً لاخفاء بصماته، بارتداء قفاز او بمحي اثار بصماته ! فكيف يصبح قفاز المرأة أداة جريمة ويجب منعها؟

4- قياساً يجب منع قفازات البرد وقفازات الرياضة وقفازات حارس مرمى وحتى قفازات النظافة لعمال المطاعم، لانها قد تستخدم كاداة جريمة!

5- صحيفة الإمارات اليوم انتهجت على طوال سنوات ماضية سياسة ( فصخ الحياء ) وعلل البعض ذلك بأنها حرية رأي واعلام، فهل اصبح ارتداء (الحياء) جرم!

6- التدخل في شؤون المرأة وتغطيتها لوجهها من عدمه أمر تافه، كأن يحاول أحد منع مواطن من ارتداء عقال خشية استخدامه في ضرب صحفي أحمق ( مثلاً ) !

7- الاستعانة بموظفي الصحيفة للمساندة ماهو الا دليل ضعف حجة، ثلاث مقالات متتالية في الصحيفة لا تحمل في طياتها سوى الضعف وركاكة البناء !

8- لو كتب سامي الريامي في حسابه الشخصي فذلك أمر يعنيه، أما أن يكتب في صحيفة تحمل اسم الإمارات وبصفة محسوبة على الصحيفة فذلك امر مرفوض !

9- الإمارات تتعرض لسلسلة كبيرة من محاولات الانتقاص منها واتهاماها بأنها تعادي الاسلام من جماعات متطرفة ادعت انها تدافع عن الاسلام

10- وأمر كهذا سيحمل هؤلاء على الطعن والتشكيك واختلاق المزيد من الضغوطات حتى وإن كانت تلك المطالبات مجرد تفاهة اعلامية


ختاماً، باستثناء الجرائد والصحف الرسمية الاعتيادية، ولا وسيلة اعلامية في الإمارات تعكس صورة حسنة عن الإمارات للأسف !! فاعلامنا تائه ما بين التفاهة وانعدام الفائدة والقيم والأخلاق وما بين رسائل الانفتاح السلبي المغلفة بقراطيس الثقافة !

الخميس، 27 نوفمبر 2014

الطريق الذي لا ينتهي





في إحدى المقابلات التلفزيونية وتقريباً في عام 2006 سألت المذيعة الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم عن ما أنجزته دبي من رؤيتها وتطلعاتها ، أجاب حينها بأننا أنجزنا 10% فقط ! استغربت المذيعة من إجابته وهي مندهشة مما يفكر به وما يطمح إليه بعد كل التقدم الذي حققته دبي ! مرت السنوات والأيام وبعد افتتاح الميترو وبرج خليفة والعديد من المشاريع الكبيرة عادت نفس المذيعة لتطرح نفس السؤال الذي سألته قبل ثلاث سنوات ، وأجاب حينها الشيخ محمد بأننا أنجزنا 7٪ من تطلعاتنا !! 


تلك الإجابة لم تكن خاطئة ، بل كانت درساً وتلخيصاً للكيفية التي تطورت بها دبي ، فسموه يرى أن الناجح عليه أن لا يقف عند سقف معين ، وأن على الناجح كل ما وصل إلى قمة أن يحاول مجدداً الوصول إلى قمة أخرى ، فمن يعتقد بأنه وصل القمة سيبدأ بالهبوط.


نحن لسنا بحاجة إلى كتب الغرب ، ولسنا بحاجة إلى النظريات والعلوم لنرسم أهدافنا وطموحاتنا ، فمن نعم الله علينا أنه خلقنا في وسط الإنجاز وبين الناجحين وعلى مقربة من أولئك الذين لا يرغبون سوى بتحقيق المركز الأول.


ربما أنني حتى هذه اللحظة فشلت في تحقيق الكثير من أهدافي وطموحاتي ، بل لأكون صادقاً أكثر أنا لم أحقق شيئاً من طموحاتي ! وأنا في معركة عتاب دائمة مع نفسي على تلك الأوقات التي أضعتها بدون سبب، في حين أنني أصادف الكثير ممن يعتقدون بأنني وصلت إلى مرحلة متقدمة رغم صغر سني! الفارق بين نظرة أولئك ونظرتي للحياة بأن طموحاتي أكبر بكثير مما أنا عليه الآن،  أما بالنسبة لهم فهم طموحاتهم أقل بكثير مما أنا عليه الآن ، ليس ذلك اختلافاً في الذكاء أو المؤهل العلمي وليس ذلك اختلافاً في القدرات ، الاختلاف في نظرتنا للحياة وما نريده من الحياة.


يصادفنا في حياتنا اليومية أولئك الموظفين الذين لا يريدون سوى ذلك الراتب الذي يسد لهم حاجاتهم وتلك الوظيفة التي لا يتحمل بها أي مسؤولية سوى تقديم خدمة بسيطة أو ادخال بيانات معينة ثم يذهب لبيته لتناول الغداء والعشاء والنوم دون أن يقدم إضافة أو يترك أي بصمة، بالنسبة لطموحاته وأهدافه هو يعتقد بأنه قد وصل لغايته وحقق ما يريد ولكن ألم يكن باستطاعته الوصول إلى ما هو أعلى من ذلك ؟

الطمع سلبي في كل شيء ، إلا في النجاح ! فمن حقك أن تطمع بالنجاح وأن تحلم بالمراتب العليا وأن تعمل من أجل أهداف كبيرة حتى وإن اعتقد البعض أنها مستحيلة ، حتى وإن رأيتها طريقاً مليئاً بالعقبات.

كن كالوادي الذي اقتحم المدينة وشق طريقه دون أن يلتفت لأحد ، ذلك الوادي السريع الذي إن اعترض طريقه سداً رأيته يوزع قواه في كل اتجاه ليتجاوز ذلك الحاجز ويكمل طريقه تاركاً خلفه كل العقبات ، كن قوياً مثله ، سريعاً بردة الفعل ، واثقاً من خطواتك وطريقك.

يؤلمني أن أشاهد شاباً في مقتبل العمر يملك من الذكاء والموهبة والابداع الكثير ليقيدها في طموحات صغيرة ، ويؤلمني أكثر أن أشاهد شاباً في مقتبل العمر أيضاً يعتقد بأنه وصل إلى القمة ليتعالى على ما حوله ، ليعتقد بأنه قد أصبح ( خليفة المبدعين ) ويقف عند ذلك الحد، ويؤلمني أيضاً أن أشاهد أولئك الذين يعيشون بلا طموح ولا هدف.


ما أكتبه في مدونتي ليس خلاصة تجارب فأنا مجرد شاب متحمس أملك القليل جداً من تلك التجارب ، وليس خلاصة علم فذلك على الاطلاق ليس مجال دراستي وعملي ، ولكنها مجرد فضفضات وأفكار اقتبستها من الحياة وممن نعاصرهم ونشاهدهم ونتأثر بهم.


ختاماً كن صاحب نفس تواقة ، تصبو دائماً نحو القمة ، يقول عمر بن عبدالعزيز "إن لي نفساً تواقة، وما حققت شيئاً إلا تاقت لما هو أعلى منه ،تاقت نفسي إلى الزواج من ابنة عمي فاطمة بنت عبد الملك فتزوجتها، ثم تاقت نفسي إلى الإمارة فوليتها، وتاقت نفسي إلى الخلافة فنلتها،والآن يا رجاء تاقت نفسي إلى الجنة فأرجو أن أكون من أهلها"


جعلنا الله وإياكم جميعاً من أهل الجنة

الاثنين، 17 نوفمبر 2014

رسائل بإيجاز .. لصاحب الإنجاز



صحيح أننا تراجعنا قليلاً في التصنيف العالمي لكن ما زال منتخبنا يعيش أوضاع جيدة، فنحن بالفعل ما زلنا أفضل منتخب خليجي ، وما زلنا بين المراكز السبعين الأولى، وعندما أرى ان المراكز السبعين ليست أمراً سيئاً فهذا ليس تقليلاً من شأن منتخبنا ، إنما هو مقارنة بما وصلنا إليه من تدني بالنتائج والمستوى في التصنيف خلال السنوات العشر الماضية ، وما تعيشه منتخبات الخليج بشكل عام في الفترة الماضية من انحدار رهيب قد نحلل أسبابه في وقت آخر.

لايخفى على أحد الدور الكبير الذي يقوم به مهدي علي في الصعود والنهوض بأحلام وآمال جمهور الإمارات ، والمستوى الذي وصل له منتخب الإمارات والقفزة الكبيرة في التصنيف العالمي خلال فترة توليه لقيادة الجهاز الفني للأبيض الإماراتي ، ذلك المنتخب الذي لم يستطع فرض شخصيته وأسلوبه لا على لبنان وفيتنام ولا كوريا الشمالية قبل سنوات قليلة ، المنتخب الذي خرج خالي الوفاض من بطولتين خليجيتين متتاليتين ، الذي خرج من نهائيات اسيا صفر اليدين حاملاً في جعبته أهدافاً كثيرة سجلها في مرماه !

أما اليوم وبفضل الله أولاً ثم هذا المدرب الرائع فها نحن نشارك في دورات الخليج كمرشح أول للبطولة ، كمنتخب ينتظره الجميع ، يستمتع بأدائه الجميع ، وينتظر أهدافه الجميع ، كمنتخب مرعب تخشى منه منتخبات الخليج لتدافع أمامه لدقائق طويلة ومستمرة ! فأن ترى مثلاً لاعبي الكويت ( سيد دورات الخليج ) في شوط كامل لايستطيعون الخروج من مناطقهم، ثم ترى جماهيرهم تحتفل بالتعادل مع الإمارات فذلك أمر يلخص لك القيمة الفنية الكبيرة التي وصل لها منتخب الإمارات.

لكن جميع تلك الأشعار والكلمات والعبارات والقناعات لن تفيد في تحقيق البطولات ، فكرة القدم تعتمد على جزئيات ، تلك الجزئيات هي من توجت الإمارات في خليجي أبوظبي رغم أننا كنا أقل بكثير من عمان ، وهي التي أهدرت علينا لقباً آسيوياً في الـ 96 ضد السعودية رغم أننا كنا أقرب من السعودية، هي نفس الجزئيات التي أضاعت على الهلال السعودي دوري أبطال اسيا ، وتوجت سيدني "المتواضع" سيداً للقارة ، هي الجزئيات التي جعلت اليونان بطلاً لأوروبا في عز عطاء القارة العجوز ! وهي للأسف ما أخرجنا من ربع نهائي كاس العالم في الاسكندرية ، وما أضاع علينا ذهبية الأولمبياد أمام اليابان ، وما حرمنا الفوز مثلاً على الكويت يوم أمس.


قد يتعلق الأمر بالحظ وسوء التوفيق أحياناً ، ولكن عند تكراره يجب أن نعلم أن ذلك الأمر تخطى مرحلة الحظ وعدم التوفيق ، فهي أمور يجب معالجتها.

١- أن يسجل عليك هدف بالرأس من كرة عرضية مكشوفة وسط تمركز جميع لاعبي دفاعك ومعهم لاعب الارتكاز ، فتلك مشكلة كبيرة جداً ، فإن لم تكن مشكلة توجيهات وخطة المدرب ، فهي مشكلة اختياره لقلوب الدفاع وهذا أمر يتحمله مهدي علي لأنه تكرر كثيراً.

٢- أن تستقبل هدفين في دقيقتين وبغض النظر عن الطريقة الرائعة التي سجل بها الهدف فذلك دليل على سوء الإعداد النفسي والمعنوي ، وعدم وجود قائد في الملعب يبث في اللاعبين الروح والحماس ، فمع كامل الاحترام لعلي خصيف نحن بحاجة إلى قائد آخر في الملعب.

٣- تردد اللاعبين في تسجيل الأهداف والربكة التي تصيب علي مبخوت وأحمد خليل خصوصاً تحتاج إلى وقفة نفسية وتعامل جيد من المدرب.

٤- لا يكفي للمدرب لأن يكون ناجحاً تميزه في وضع الخطة والإعداد لما قبل المباراة ، بل أدواره التي يجب أن يتميز بها أيضاً أثناء المباراة ، شاهدناك يا مهدي تتميز وتقلب الطاولة عند حاجتنا لذلك ، ولكننا أيضاً شاهدنا كثيراً عدم استطاعة منتخبنا المحافظة على تقدمه وأفضليته في مناسبات كثيرة جداً.

٥- لا اتفق مع مهدي في اختياره للاعبين بناءً على إيمانه بقدراتهم رغم سوء عطائهم مع أنديتهم ، فذلك يقلل أيضاً من اهتمام اللاعب بتطوير مهاراته وقدراته ويضعف من رغبته ، فتجد هذا اللاعب يوافق على الجلوس بمقاعد البدلاء نظير مرتب عالي جداً دون الإهتمام بتطوير ذاته والتفكير باللعب لفريق آخر مثلاً ولو براتب أقل لابراز نفسه أسوة باللاعبين المحترفين.


رغم ذلك يحسب لمهدي علي أنه حافظ على توهج المنتخب ومستواه الفني الرائع رغم كل الظروف التي عصفت بنا من رحيل ذياب عوانه - رحمه الله - ثم تدني مستوى أحمد علي والكمالي وسعد سرور ، وحادث البيرق حارس الأبيض وأخيراً اصابات راشد عيسى التي لا تنتهي مع الالتفات إلى أن بعض اللاعبين الأساسيين في المنتخب قد أصبحوا لاعبي احتياط في أنديتهم سواء لوجود محترفين في مراكزهم أو لقناعات مدربيهم.

ختاماً ، لا أجد مدرباً يقود المنتخب أفضل من مهدي علي ، ومتيقن بأنه يستطيع تجاوز تلك الجزئيات بالاهتمام بها وتطويرها ، فمنتخبنا يقدم كرة قدم جميلة جداً وراقية لم يسبق لنا مشاهدتها في الخليج متجاوزاً بذلك سوء دورينا وفرق دورينا ومشاكل دورينا ، وكل ذلك يعود لهذا المدرب الرائع ، فاسماء اللاعبين تغيرت وادارات اتحاد الكرة تتغير وما زال هذا المنتخب وبقيادته مستمراً في رسم أحلامنا وطموحاتنا.

باذن الله سننتصر على العراق، وأتمنى أن تكوين تدوينتي الرياضية القادمة فرحة إنجاز خليجي وبداية أمل بإنجاز آسيوي غير مسبوق مع منتخب عودنا على الانجازات والأفراح.

الاثنين، 17 فبراير 2014

"محترفين" مع وقف التنفيذ



كنت حائراً .. هل "كل تأخيرة وفيها خيرة" ؟ أم أن "خير البر عاجله" ؟ وتيقنت بأنه إن كان ( براً ) فالخير في عاجله ، وإن كان طريقاً مجهولاً لا نعلم عواقبه ولا نعلم توابعه فإن في التاخير خير وفير !


بين ليلة وضحاها ، ودون أن يعلم أحد ، أصبحنا محترفين !
ما هو الاحتراف ؟ وما معنى الاحتراف ؟ ولماذا الاحتراف ؟ ..
جميع "المحترفين" لا يملكون اجابة واضحة على ذلك !


نادٍ اعتقد ان الاحتراف هو ضخ الاموال ، فجهز العدة والعتاد وحمل حقائبه المليئة بالأموال وأكل "الأخضر واليابس" ، محترفين عالميين - مدرب عالمي - مواطنين على اعلى مستوى ، واموال طائلة تصرف دون حسيب او رقيب !


ومدرب اعتقد ان الاحتراف هو أن تصبح سليط اللسان وتتطاول على هذا وذاك ، متخطياً كل القيود التي قيدت اخلاقيات هذا المجتمع !


ولاعب اعتقد ان الاحتراف هو شراء سيارة فاخرة والتحرر من اخلاق المجتمع والتسكع حتى ساعات متاخرة بين احضان الفتيات ودخان السجائر !


وأفضل السادة المحترفين كان نادٍ او لاعب او اداري اطلع على لائحة الاحتراف وطبق القيود التي تبقيه "محترفاً" وترك "المحترفين" في مشاكلهم ودوامتهم واستمر في عمله وكانه ما زال في عصر الهواة.


لاشيء يدعو للاستغراب على الاطلاق ، إن علمت أن رأس الهرم لا يعلم "لماذا أصبحنا محترفين!!"


أكثر ما يثيرني بين حين وآخر ، "الطريقة" التي تعايشت بها ادارات الاندية واللاعبين مع الاحتراف !

واتسائل .. لماذا يتم تفريغ اللاعبين من أعمالهم الحكومية ، ثم تصرف لهم رواتب "فلكيه"، وهم ما زالو يتدربون في الفترة المسائية فقط ! لم اجد اجابة سوى اعتقادهم بان شروط الاحتراف تقضي السماح للاعبين بالسهر حتى ساعات متاخرة ، والنوم والبلاده طوال الصباح ليتسنى لهم الحضور للحصة التدريبية المسائية !


وما زلت اتسائل كيف بالامكان ان نصنع من هذا اللاعب الجيد نجماً كبيراً وهو قد استطاع تامين مستقبله بمرتبه "الفلكي" بالاضافة الى أنه ما زال موظفاً حكومياً يستطيع العودة لعمله بمجرد انتهاء صلاحيته كلاعب كرة قدم ! او بمعنى اخر بمجرد رغبته بترك كرة القدم !




عندما تسقط دموع لاعب مصاب في اوروبا ، فهي لاتسقط لانه سيشتاق لممارسة كرة القدم! او لانه سيغيب عن وسائل الاعلام والمقابلات التلفزيونية ، بل لأنه يعلم بأن قدمه هي مصدر رزقه ورزق عائلته ، وأنه بغيرها قد تتحول حياته إلى جحيم ،  لذلك هو يحصل على مرتب عالي لقاء تقديمه لمستويات عالية ، وليس لقاء جلوسه على دكة البدلاء كاحتياطي ثالث لا يحمل سوى هم حصة تمرين مسائية !


عندما سنصل الى تلك المرحلة ، ويمتهن كل محترف مهنته ، سنكون حينها على أقل تقدير قد وصلنا إلى أول "دَرَج" في سلم الاحتراف.



باختصار شكراً لمن حكم علينا بأن نكون "محترفين" مع وقف التنفيذ !


الأربعاء، 15 يناير 2014

أين الخلل ؟

 


 

مع كل مشكلة جديدة تظهر على الساحة الرياضية المحلية، تجد بأن الشارع الرياضي بكتاّبه وإعلامييه وجماهيره على دراية تامة بأسباب هذه المشاكل، بل وأنني في كل صفحة أجد الكثير من الآراء والمقالات التي تساعد الأندية والإدارات للتغلب على جميع العقبات والتحديات التي تواجههم وتعصف بهم بين الحين والآخر، مما يجعلك تتيقن بأنك تعيش في مجتمع واع ومثقف رياضياً ونفسياً وإدارياً !


لكن الغريب في الأمر أن المشاكل تتكرر رغم كل ذلك ، سواءً من الناحية الفنية بعدم الاستقرار وضعف الاختيار وموضة التغيير، أو من الناحية الأخلاقية بالاعتداء على الحكام والتشكيك في الذمم، أو من ناحية الانضباط في مسلسل اللاعب المحترف اسماً والهاوي شكلاً ومضموناً ، وتجد أن القائمين على إدارات الأندية يقفون مكتوفي الأيادي أمام ما يحصل وكأنها مشاكل "عويصة" لا حلول لها !


الأغرب، أنه رغم علمنا بأن الاستقرار الفني مطلب مهم للتفوق فنياً، ورغم اننا نعيش في مجتمع محافظ يتسم ويشتهر بالشهامة وحسن الخلق مما "يجب" أن يترتب عليه تجاوز المشكلات "أخلاقياً"، وبالرغم من علمنا بأن الانضباط المهني أهم ركائز النجاح، إلا أننا مازلنا نعاني من تلك المشاكل ولانجد على الأقل "إدارة محترفة" تستطيع التعامل بحزم وجدية مع تلك الظواهر ! على الرغم من أن "ميكروفونات" الاعلاميين وهتافات الجماهير اليائسة في المدرجات وأقلام الكتاب قد عالجت تلك الظواهر بشكل واقعي وموضوعي ووضعت لها الحلول التي نراها في المجمل "بسيطة" ، ولا تحتاج سوى إلى قرار ضمن صلاحيات المسؤول !


الأكثر غرابة ، أن الكثير من الاعلاميين والنقاد والجماهير الذين تصدروا لائحة النقاد ، وامتلأت الصفحات بكتاباتهم ومقالاتهم ، وعلت أصواتهم لوضع الحلول وإصلاح المشاكل بصورة واقعية ومهنية، هم حالياً يشغلون مناصب قيادية في إدارات الأندية فمنهم من أصبح رئيس مجلس إدارة ومنهم من أصبح عضواً وآخر يدعى حالياً "سعادة المدير" ، ورغم ذلك ما زالت المشاكل تتكرر ! وما زالت الظواهر مستمرة ! وما زلنا نخطو خطوات كثيرة إلى الخلف في عالم الاحتراف !



أتسائل .. أين الخلل !!