الأربعاء، 15 يناير 2014

أين الخلل ؟

 


 

مع كل مشكلة جديدة تظهر على الساحة الرياضية المحلية، تجد بأن الشارع الرياضي بكتاّبه وإعلامييه وجماهيره على دراية تامة بأسباب هذه المشاكل، بل وأنني في كل صفحة أجد الكثير من الآراء والمقالات التي تساعد الأندية والإدارات للتغلب على جميع العقبات والتحديات التي تواجههم وتعصف بهم بين الحين والآخر، مما يجعلك تتيقن بأنك تعيش في مجتمع واع ومثقف رياضياً ونفسياً وإدارياً !


لكن الغريب في الأمر أن المشاكل تتكرر رغم كل ذلك ، سواءً من الناحية الفنية بعدم الاستقرار وضعف الاختيار وموضة التغيير، أو من الناحية الأخلاقية بالاعتداء على الحكام والتشكيك في الذمم، أو من ناحية الانضباط في مسلسل اللاعب المحترف اسماً والهاوي شكلاً ومضموناً ، وتجد أن القائمين على إدارات الأندية يقفون مكتوفي الأيادي أمام ما يحصل وكأنها مشاكل "عويصة" لا حلول لها !


الأغرب، أنه رغم علمنا بأن الاستقرار الفني مطلب مهم للتفوق فنياً، ورغم اننا نعيش في مجتمع محافظ يتسم ويشتهر بالشهامة وحسن الخلق مما "يجب" أن يترتب عليه تجاوز المشكلات "أخلاقياً"، وبالرغم من علمنا بأن الانضباط المهني أهم ركائز النجاح، إلا أننا مازلنا نعاني من تلك المشاكل ولانجد على الأقل "إدارة محترفة" تستطيع التعامل بحزم وجدية مع تلك الظواهر ! على الرغم من أن "ميكروفونات" الاعلاميين وهتافات الجماهير اليائسة في المدرجات وأقلام الكتاب قد عالجت تلك الظواهر بشكل واقعي وموضوعي ووضعت لها الحلول التي نراها في المجمل "بسيطة" ، ولا تحتاج سوى إلى قرار ضمن صلاحيات المسؤول !


الأكثر غرابة ، أن الكثير من الاعلاميين والنقاد والجماهير الذين تصدروا لائحة النقاد ، وامتلأت الصفحات بكتاباتهم ومقالاتهم ، وعلت أصواتهم لوضع الحلول وإصلاح المشاكل بصورة واقعية ومهنية، هم حالياً يشغلون مناصب قيادية في إدارات الأندية فمنهم من أصبح رئيس مجلس إدارة ومنهم من أصبح عضواً وآخر يدعى حالياً "سعادة المدير" ، ورغم ذلك ما زالت المشاكل تتكرر ! وما زالت الظواهر مستمرة ! وما زلنا نخطو خطوات كثيرة إلى الخلف في عالم الاحتراف !



أتسائل .. أين الخلل !! 

هناك تعليقان (2):

  1. ما أراه هو إعادة النظر لتوافق لإعادة النظر في سلوكياتهم التي تنبثق من مقارباتهم القديمة

    ردحذف
  2. الخلل في المبادئ والظروف بغض النظر عن الأدوات المتوفرة لهم ولك

    ردحذف